في ليل استوائيّ حالك الظّلمة، شديد السّكون، لا يضيئه سوى زمرة من النّجوم المتناثرة في صفحة السّماء، وبينما كان أهل البلدة يغطّون في سبات عميق؛ شهد المرصد الفلكيّ — الواقع بين غابات جزيرة بورنيو السّوداء الموحشة — أحداثًا مثيرة وغامضة تقطع الأنفاس. ببراعة قصصية فريدة، يجعل «ويلز» من القارئ شاهدًا وحيدًا على الأحداث العجيبة التي يتعرّض فيها مساعد الرّاصد — الذي يقضي نوبة المراقبة اللّيلية وحيدًا — لهجوم ضار من وحش غامض، لا يعرف أحد إن كان خفاشًا هائل الحجم، أم طائرًا نادرًا، أم هو كائن من عالم آخر.